السيد مصطفى الخميني

339

تفسير القرآن الكريم

المسألة السادسة الكينونة السابقة للأشياء إن قوله تعالى : * ( إني أعلم غيب السماوات والأرض ) * يشير إلى مسالة عقلية ، وهي الكينونة السابقة لجميع السماوات والأرضين ، ولو كانت على نعت الكثرة في الوحدة ، والغيب الذي يعلمه الله تعالى هنا ، بعد مقايسة هذه الجملة إلى الآيات السابقة ، هو الباطن والأسرار التي في الأشياء ، بعد نزولها إلى دار الكثرة ، ويكون لكل شئ غيب ، وذلك الغيب هو سر ذلك الاسم المعلوم ، ومن تلك الأشياء هو آدم ( عليه السلام ) ، فإنه كان في الفيض الأقدس ، وفي مقام التقدير الذاتي ، جامعا لجميع الأسماء وشاملا لكل الشتات في المراحل المتأخرة ، فليلاحظ جدا .